تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: إن رجالًا يكره أَحَدُهم أن يفعل هذا، وقد رأيتُ رسولَ الله - ﷺ - يفعل مثل ما رأيتموني أفعله.

وأخرجه البخاري (١).

قال ابن القيم - رحمه الله -: وقد خرَّج مسلم في «صحيحه» (٢) عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - ﷺ - زجر عن الشرب قائمًا.

وفيه أيضًا (٣) عن أبي هريرة أن النبي - ﷺ - قال: «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائمًا، فمن نسي فليَستَقِئ».

وفي «الصحيحين» (٤) عن ابن عباس قال: سقيت رسول الله - ﷺ - من زمزم، فشرب وهو قائم.

وفي لفظ آخر (٥): فحلف عكرمة: ما كان يومئذ إلا على بعير.

فاختُلف في هذه الأحاديث، فقوم سلكوا بها مسلك النسخ وقالوا: آخِر الأمرين من رسول الله - ﷺ - الشرب قائمًا، كما شرب في حجة الوداع.

وقالت طائفة: في ثبوت النسخ بذلك نظر، فإن النبي - ﷺ - لعله شرب

(١) أبو داود (٣٧١٨)، والبخاري (٥٦١٥).

(٢) برقم (٢٠٢٥).

(٣) برقم (٢٠٢٦). وأخرجه أحمد (٧٨٠٩) ــ ومن طريقه ابن حبان (٥٣٢٤) ــ بلفظ: «لو يعلم الذي يشرب وهو قائم ما في بطنه لاستقاءَه»، وإسناده أصح من إسناد مسلم. وانظر: «السلسلة الضعيفة» (٩٢٧)، و«الصحيحة» (١٧٥ - ١٧٧).

(٤) البخاري (١٦٣٧) ومسلم (٢٠٢٧).

(٥) عند البخاري (١٦٣٧) عقب حديث ابن عباس السابق.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ٢ · ص ٥٩٨