تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بصرة الغفاري، ووهم قائله. وقيل: بصرة هذا مجهول.

وله علة عجيبة، وهي: أنه حديثٌ يرويه ابنُ جُرَيج، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيّب، عن رجل من الأنصار. وابنُ جُرَيج لم يسمعه من صفوان، إنما رواه عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن صفوان.

وإبراهيم (١) هذا متروك الحديث؛ تركه أحمدُ بن حنبل ويحيى بن معين وابنُ المبارك وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وغيرهم. وسُئل عنه مالك بن أنس: أكان [ق ٨٦] ثقة؟ قال: لا، ولا في دينه.

وله علّة أخرى: وهي أن المعروف إنما يُروَى مرسلًا عن سعيد بن المسيب عن النبي - ﷺ -. كذا رواه قتادة ويزيد بن نُعَيم وعطاء الخراساني، كلهم عن سعيد، عن النبي - ﷺ - (٢).

ذَكَر عبد الحق (٣) هذين التعليلين، ثم قال: «والإرسال هو الصحيح».

وقد اشتمل على أربعة أحكام:

أحدها: وجوب الصَّدَاق عليه بما استحلّ مِن فرجها، وهو ظاهر لأن الوطء فيه غايته أن يكون وطءَ شبهة، إن لم يصحّ النكاح.

الثاني: بطلان نكاح الحامل من الزنا.

(١) ترجمته في «تهذيب التهذيب»: (١/ ١٥٨ - ١٦١).

(٢) ذكرها أبو داود في «السنن»: (٢/ ٦٠٠).

(٣) في «الأحكام الوسطى»: (٣/ ١٥٦).

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلمج ١ · ص ٤٥٢