تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6. الربع الأخير من سورة يونس

الآية 90، والآية 91، والآية 92: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ﴾: أي قطعنا ببني إسرائيل البحر حتى جاوَزوه إلى شاطئه سالِمين، ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ﴾ أي مَشوا في البحر وراءهم ﴿بَغْيًا وَعَدْوًا﴾ أي ظلمًا واعتداءً بغير حق، (لأنه ليس له أيّ حق في أن يَمنعهم من الخروج مِن بلده إلى بلدهم).

﴿حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ﴾: أي حتى إذا أحاط الغرق بفرعون: ﴿قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ ﴿وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ يعني: وأنا من المستسلمين لهذا الإله بالانقياد والطاعة، ﴿آَلْآَنَ﴾ يا فرعون عندما نزل بك الموت تقرُّ للهِ بالعبودية ﴿وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾: أي وقد عصيته قبل نزول عذابه بك ﴿وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ الصادِّين عن سبيله! فلا تنفعك التوبة ساعة الاحتضار، ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ أي سنُنَجِّي جسدك من الغرق، ليَنظر إليك مَن كَذَّبَ بهلاكك، و ﴿لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً﴾: أي لتكون لِمن بعدك من الناس عِبرةً يَعتبرون بك، ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ (فلا يَتفكرون فيها ولا يَعتبرون).

الآية 93: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾: أي أنزلنا بني إسرائيل منزلاً صالحًا طيباً في أرض فلسطين وبلاد الشام، ﴿وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ﴾: أي رزقناهم الرزق الحلال الطيب من خيرات هذه الأراضي المباركة، ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾: أي فما اختلف اليهود في أمْر دينهم إلا مِن بعد ما جاءهم العلم المُوجِب لاجتماعهم (ومِن ذلك ما اشتملت عليه التوراة من الإخبار بنُبُوَّة محمد صلى الله عليه وسلم)، ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ - أيها الرسول - سوف ﴿يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ مِن أمْرك، فيُدخِل المُكذبين بك النار، ويُدخِل المؤمنين بك الجنة (كعبد الله بن سلام وغيره).

الآية 94، والآية 95: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ أي في شأن بني إسرائيل مِن أنهم يَعلمون أنك رسول الله: ﴿فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ مِمَّن آمَنَ بك من علماء التوراة والإنجيل المُنصِفين - كعبد الله بن سَلام وغيره - فإنّ ذلك ثابتٌ في كُتبهم، ﴿لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ﴾ بأنك رسول الله، وأنّ هؤلاء اليهود والنصارى يَعلمون صحة ذلك، ويَجدون

تفسير سورة يونس بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة يونس بأسلوب بسيط جداص ٢٧