تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية 87: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ﴾ هارون ﴿أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا﴾ أي اتَّخِذا لقومكما بيوتًا في "مصر" تكونُ مَساكن ومَلاجئ لتحتموا بها مِن بطش فرعون وقومه، ﴿وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً﴾ أي أماكن تُصَلُّون فيها عند الخوف ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ أي أدُّوها في أوقاتها على الوجه الذي شَرَِعَه اللهُ لكم، ﴿وَبَشِّرِ﴾ يا موسى ﴿الْمُؤْمِنِينَ﴾ بالنصر في الدنيا وبالجنة في الآخرة.

الآية 88: ﴿وَقَالَ مُوسَى﴾ - وهو يدعو ربه -: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ فلم يَشكروا نِعَمَكَ ﴿رَبَّنَا﴾، وإنما استعانوا بهذه الأموال ﴿لِيُضِلُّوا﴾ الناس ﴿عَنْ سَبِيلِكَ﴾، ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ﴾ أي أتلِفها عليهم (إمَّا بالهلاك، وإمَّا بجَعْلها حجارة)، حتى لا يَنتفعوا بها، ﴿وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ أي اختم على قلوبهم حتى لا تنشرح للإيمان ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ﴾.

الآية 89: ﴿قَالَ﴾ اللهُ تعالى لهما: ﴿قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ في فرعون وملئه وأموالهم (وقد كان موسى يدعو، وهارون يُؤَمِّن على دعائه، ومِن هنا نُسِبَتْ الدعوة إلى الاثنين في قوله تعالى: ﴿دَعْوَتُكُمَا﴾).

﴿فَاسْتَقِيمَا﴾ على دينكما، واستمِرَّا على دعوة فرعون وقومه إلى توحيد اللهِ وطاعته ﴿وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أي لا تسلكا طريق مَن لا يَعلم حقيقة وعدي ووعيدي، (واعلم أن النون التي في قوله: ﴿ولا تَتَّبِعَانِّ﴾ تُسَمَّى نون التوكيد).

*********************

تفسير سورة يونس بأسلوب بسيط جدا · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير سورة يونس بأسلوب بسيط جداص ٢٦