تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نكاح الرجل زوجته الأمة إذا اشتراها بعد أن طلقها طلاقاً بائناً

ومن المسائل: إذا تزوج الرجل أمة، ثم طلقها ألبتة بانت منه، ثم طلقها ثلاثاً على قول، أو طلقتين على القول الآخر فخرجت منه، فلا تحل له بعد حتى تنكح زوجاً غيره. لما طلقها ذهب إليها واشتراها، وشراؤه لها حولها من زوجة إلى أمة، فهل يجوز له أن يطأها أم لا؟ يطأها لكونها سرية، وهل له أن يتزوجها؟ نقول: إنه لا يحل له أن يطأها ولو كانت سرية، ولو اختلفت في ذلك الحال؛ لأن الله جل وعلا حينما أحل النكاح بالعقد بين الزوجين وأحله بالنسبة للأمة، أحله والمقصود من ذلك واحد، فيشتركان في العلة. يقول الأئمة عليهم رحمة الله بالتحريم وهو قول عامتهم، وذهب إلى هذا الأئمة الأربعة إلى المنع؛ إلى أنه ليس له أن يجامعها ولو اشتراها ما دام أنها بانت منه وقد تزوجها وهي أمة ولو اشتراها بعد ذلك حتى تنكح زوجاً غيره.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٨١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ٨١٢