إقامة غير السلطان الحد إذا تعذر على السلطان أن يقيمه
ولكن ثمة جملة من المسائل؛ وهي أن الله عز وجل حينما توجه بهذا الأمر إلى بني إسرائيل، فهل يقال: إن إقامة الحدود قد تنصرف إلى الناس إذا تعذر ذلك في ولي الأمر؛ بأن يكون تعذر ذلك قدراً بعدم وجود ولي أمر, أو تعذر ذلك من جهة عدم إقامة الحدود؛ لعدم إقامة الحدود؟ أولاً: ينبغي أن نحرر المسألة ونقول: إن العلماء اتفقوا على أن مرد ذلك إلى السلطان, وهذا لا خلاف فيه, ولا أعلم من خالف في هذا, إلا ما يتعلق بإقامة الحد على العبد من سيده, على خلاف عند العلماء في هذه المسألة على أقوال يأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى. وأما إذا تعذر إقامة الحد من ولي الأمر فإن ثمة مفسدتين: المفسدة الأولى: هو تعطيل الحد. المفسدة الثانية: هي الافتئات على ولي الأمر.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ٨٠