تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادة المثوبة على مغفرة الذنب لمن تاب منه

وفي قول الله جل وعلا: نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [البقرة:58] , فيه أن الله جل وعلا لفضله يكفر السيئة عن عبده ثم يزيده فوق ذلك إثابة على تلك التوبة, وهذا فيه مسألة وهي: أن الإنسان إذا تاب من ذلك الذنب, كالذي يغتاب, أو يكذب, أو يسرق, أو يزني, أو يشرب الخمر, ثم تاب من ذلك الذنب واستغفر؛ هل هذه التوبة إزالة للذنب أم زيادة بإثابته عليه فوق ذلك حسنة أجر ذلك الاستغفار؟ نقول: هي توبة وذكر زيادة من الله سبحانه وتعالى, فيؤجر على ذلك, ولهذا جعل الله جل وعلا ذلك الاستغفار منهم في قوله سبحانه وتعالى: حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ [البقرة:58] , يزيدهم الله جل وعلا إثابة على تلك التوبة من ذلك الذنب أن يجعل تلك التوبة عملاً صالحاً مستقلاً, ويزيدهم الله جل وعلا أيضاً نعيماً جزاء ذلك الشكر, شكر الله سبحانه وتعالى بالتوبة والاستغفار.

قوله تعالى: (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون ... )

الآية الثالثة: قول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ [البقرة:84].

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٠٣