وكذلك العمرة فإن الإنسان يأتيها مشروعة على سبيل الدوام, في كل يوم يأتي, وكذلك أيضاً فإن الحج في كل عام, وقد تسمى العمرة حجاً كما جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله, قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجاً عام الحديبية) , ومعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم عام الحديبية لم يكن حاجاً وإنما كان معتمراً, ومراده بذلك أي: قاصداً إلى البيت, فسماه حاجاً باعتبار أنه ذهب إلى المسجد الحرام, ومن ذهب إلى المسجد الحرام فهو حاج وقاصد, حتى ثبت هذا الأمر وهذا الاصطلاح على الحج المعروف, وهو الركن من أركان الإسلام, وأما العمرة فهي الزيارة, وقيل: إن العمرة هي من عمارة المسجد الحرام بأعمال شرعها الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام, فخص معنى الحج بالعبادة المعروفة, وهي الركن الخامس من أركان الإسلام, وأما العمرة فانفصلت بهذا الاسم, والحج والعمرة تعرف بهذا الاسم حتى في الجاهلية.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ١٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي