تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخطاب هنا يتوجه إلى المأموم والإمام والمنفرد, قائماً وقاعداً وعلى جنب, ويستثنى من ذلك صلاة النافلة في السفر, إذا كان الإنسان مسافراً فإنه لا حرج عليه أن يصلي إلى غير القبلة على الدابة, ولكن هل يجوز للمسافر أن يصلي إلى غير القبلة إذا كان على غير الراحلة، الجواب: ليس للإنسان أن يصلي إلى غير القبلة إلا إذا كان على الراحلة في السفر, وأما إذا كان على غير راحلة ولو كان يصلي النافلة فيجب عليه أن يصلي تجاه القبلة؛ لدخوله في العموم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترخص في الصلاة إلى غير القبلة إلا حينما كان على الدابة؛ كما جاء عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله في الحديث الصحيح, قال: (كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مسافراً من مكة إلى المدينة, و النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته يومئ إيماء جهة المدينة) , يعني: يصلي عليه الصلاة والسلام, والمراد بهذا هو التيسير على الإنسان في أمر النافلة, والتشديد في أمر الفريضة فإنه ليس للإنسان أن يصلي إلا إليها.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٩١