تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما بالنسبة للعهود التي يأخذها المسلمون فيما بينهم فإنه لا يؤاخذ أحد بجريرة قومه، فإذا تحالف جماعة أو عائلة أو قبيلة أو نحو ذلك فلا يؤاخذ فرد منهم لم يرتكب فعلاً بفعل قبيلته؛ لأن هذا ليس في أمر المسلمين، وقد روى الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث أبي النضر عن رجل من بني تميم (أن أباه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله, اكتب لي كتاباً ألا يؤاخذني أحد بجريرة قومي, فقال النبي عليه الصلاة والسلام: هذا لك ولكل مسلم)، وهذا فيه دليه على أن المسلمين قد حقن الإسلام ودماءهم, وأن الوزر يلحق الأفراد لا الجماعات، وأن إلحاق أمر الجماعات في دائرة الإسلام من أمر الجاهلية الذي ألغاه الإسلام في أمر المسلمين وأبقاه الله عز وجل في أمر المشركين.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٥١