تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقض بعض المعاهدين العهد إذا انفصلوا عمن لم ينقض

الأمر الثالث: أن هؤلاء من جملة المتعاقدين من الطرف الآخر, فإذا نقضوا ذلك العهد والميثاق كمن نقضه أو لم يوقعه أو يبايع عليه عند إنشائه, وهذا نظير العقود في أمور المعاملات، إذا تعاقد جماعة على شيء ثم جعلوا ذلك الشرط على الخيار, فيكون مثلاً خمسة لهم بستان أو أرض أو ماشية لهم فيها شرك وباعوها على واحد أو على جماعة وكان الأمر بينهم على الخيار لمدة شهر, فرفض واحد منهم أن يبيع بعد ذلك, فإنه حينئذ يقال: إن البيع لاغ ولو وافق البقية حتى ينفصل البقية عن ذلك الشخص أو ينفصل ذلك الشخص عنهم بماله, ثم بعد ذلك يقال بصحة إنشاء عقد جديد. يستثنى من هذا أن الجماعة إذا عاهدت المسلمين والذين نقضوا انفصلوا عنهم أو الذين لم ينقضوا انفصلوا عن الذين نقضوا فإن هذا من الأمور الجائزة.

تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير آيات الأحكامص ١٤٨