المتشابه العام: شامل لكلام الله سبحانه وتعالى، والمراد به هو المعنى الذي ذكرناه في قول الله جل وعلا: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا [الزمر:23]، يعني: يشابه بعضه بعضاً ويؤكد بعضه بعضاً، ويصدق بعضه بعضاً، لا يوجد متضادات في الأول ولا في الآخر، ولا في السابق ولا في اللاحق، إلا وبينه الله سبحانه وتعالى من أمور الناسخ أو ما يجعل الله عز وجل ذلك الاختلاف الذي يكون فيه اختلافاً جزئياً، وذلك بالتقييد والتخصيص، بتخصيص العام وتقييد المطلق، وهذا له مواضعه وله مباحثه. النوع الثاني من المتشابه: المتشابه الخاص، وهذا يكون في الآيات العينية، فهذه آية متشابهة يعرف إحكامها بآية أخرى، فإذا جمعنا الآية الأولى مع الآية الثانية فإنها تكون محكمة إحكاماً عاماً وتشابهاً عاماً؛ لأن هذه صدقت هذه ولم تنافيها من جميع الوجوه، وإذا عارضتها من جميع الوجوه فتكون حينئذٍ من المتشابه الخاصتين الآيتين. وهذا التقسيم من نظر ما يتعلق في كلام الله سبحانه وتعالى وجد أن هذا على الاطراد في كلامه جل وعلا، وأن كلام الله لا يخرج عن هذه الأقسام الأربعة: الإحكام العام، والإحكام الخاص، والتشابه العام، والتشابه الخاص.
تفسير آيات الأحكام · الصفحة ١١٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
تفسير آيات الأحكامص ١١٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي