تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ الله لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ القلب لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: 159] .

ولهذا نفهم قوله الحق:

﴿وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشعر وَمَا يَنبَغِي لَهُ﴾ [يس: 69] .

أي: أن الحق سبحانه لم يشأ له ان يكون شاعراً.

وهكذا نفهم أن هناك فرقاً بين «نفي الوجود» وبين «نفي انبغاء الوجود» .

والحق سبحانه يقول هنا:

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القرى بِظُلْمٍ﴾ [هود: 117] .

أي: لا يتأتى، ويستحيل أن يهلك الله القرى بظلم؛ لأن مراد الظالم أن يأخذ حق الغير لينتفع به؛ ولا يوجد عند الناس ما يزيد الله شيئاً؛ لأنه سبحانه واهب كل شيء؛ لذلك فالظلم غير وارد على الإطلاق في العلاقة بين الخالق سبحانه وبين البشر.

وحين يورد الحق سبحانه كلمة «القرى» وهي أماكن السكن فلنعلم أن المراد هو «المكين» ، مثل قول الحق سبحانه:

﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ القرية التي كَانَتْ حَاضِرَةَ البحر﴾ [الأعراف: 163] .

وقوله الحق أيضاً:

﴿وَسْئَلِ القرية التي كُنَّا فِيهَا﴾ [يوسف: 82] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٧٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٧٤٤