تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و «تلك» إشارة إلى المكان الذي عاش فيه قوم عاد؛ لأن الإشارة هنا لمؤنث، ولنتذكر أن المتكلم هنا هو الله سبحانه وتعالى.

وهكذا فصل بين «عاد» المكان، و «عاد» المكين، وهم قوم عاد؛ لذلك قال سبحانه ﴿جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [هود: 59] فهم قد ذهبوا وبقيت آثارهم.

و «عاد» إما أن تطلق على المكان والمحل، وإما أن تطلق على الذوات التي عاشت في المكان، فإذا أشار سبحانه ب ﴿تِلْكَ﴾ فهي إشارة إلى الديار، والديار لم تجحد بآيات الله؛ ولذلك جاء بعدها بقوله تعالى:

﴿جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [هود: 59] .

والجحود هو النكران مع قوة الحجة والبرهان.

والآيات كما نعلم جمع آية، وهي الأمور العجيبة الملفتة للنظر التفاتاً يوحي بإيمان بما تنص عليه.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٤٧٦