تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومادة «غَنِيَ» . . «غِنىً» ، أو «غَنَاءً» كلها متساوية؛ لأن الغَنَاء هو الوجود؛ وجود شيء يُغَنِي عن شيء، فالغِنَى هو وجود مال يغنيك عن غيرك، والغناء هو ما نسمعه من المُغَنِّين، والأغنية التي يعجب الإنسان من كلماتها ولحنها، فهو يقيم معها إقامة تطرد ما سواها مما سمع من الكلام على كثرة ما سمع أو قرأ، والغَناء هو للإقامة.

والحق سبحانه يقول:

﴿حتى إِذَآ أَخَذَتِ الأرض زُخْرُفَهَا وازينت وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَاهَآ أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بالأمس﴾ [يونس: 24] .

أي: كأنها لم توجد من قبل.

وهنا يقول الحق سبحانه:

﴿كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ﴾ [هود: 68] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٥٠٦