والخطاب هنا موجَّه إلى الذين ادَّعوا أنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قد افترى القرآن، أو أن الخطاب مُوجَّه لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى قال في الآية السابقة:
﴿قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وادعوا مَنِ استطعتم مِّن دُونِ الله إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ [هود: 1314] .
أي: إن لم يردُّوا على التحدي، فليعلموا وليتيقَّنوا أن هذا القرآن هو من عند الله تعالى، بشهادة الخصوم منهم.
ولماذا عدَّل الحق سبحانه هنا الخطاب، وقال:
﴿فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ [هود: 14] .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٣٠٥