تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبحانه رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إليه ليفرض عليه الصلاة وهي تحية لأمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؛ نظراً لأنها شرعت في قرب محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من ربه سبحانه وتعالى.

لذلك جعل الحق سبحانه الصلاة المفروضة في القرب وسيلة لقرب أمة رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ جميعاً؛ ولذلك فهي الباقية.

ويُحكَى أن الإمام علياً كرم الله وجهه ورضي عنه أقبل على قوم وقال لهم: أي آيةٍ في كتاب الله أَرْجَى عندكم؟

أي: ما هي الآية التي تعطي الرجاء والطمأنينة والبشرى بأن الحق سبحانه يقبلنا ويغفر لنا ويرحمنا، فقال بعضهم: هي قول الحق سبحانه:

﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلك لِمَن يَشَآءُ﴾ [النساء: 116] .

فقال الإمام علي: حسنة، وليست إياها؟ أي: أنها آية تحقق ما طلبه، لكنها ليست الآية التي يعنيها.

فقال بعض القوم إنها قول الحق سبحانه:

﴿وَمَن يَعْمَلْ سواءا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ الله يَجِدِ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ [النساء: 110] .

فكرر الإمام علي: حسنة، وليست إياها.

فقال بعض القوم: هي قول الحق سبحانه:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٧١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٧١٨