تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا يصبح فصل الشيء عن نقيضه صعباً، ولذلك فالاستقامة أمر شاق للغاية.

وساعة أن نزلت هذه الآية قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «شيبتني هود وأخواتها» .

ولولا أن قال الحق سبحانه في كتابه الكريم:

﴿فاتقوا الله مَا استطعتم﴾ [التغابن: 16] .

فلولا نزول هذه الآية لتعب المسلمون تماماً، وقد أنزل الحق سبحانه هذا القول بعد أن قال:

﴿اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: 102] .

وعزَّ ذلك على صحابة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فأنزل الحق سبحانه ما يخفف به عن أمة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بأن قال سبحانه:

﴿فاتقوا الله مَا استطعتم﴾ [التغابن: 16] .

إذن: فالأمر بالاستقامة هو أمر بدقة الأداء المطلوب لله أمراً ونهياً، بحيث لا نميل إلى جهة دون جهة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٧٠٠