تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن الحق سبحانه هنا يصور عمر الإنسان في الآخرة؛ فكأنه سبحانه يعطي الأمد على أطول ما عرفنا من الأعمار؛ ولذلك قال سبحانه:

﴿مَا دَامَتِ السموات والأرض﴾ [هود: 107] .

وإذا علَّق الله سبحانه شيئاً على شيء، فلا بد أن يوجد هذا التعليق.

والحق سبحانه يتكلم عن أهل النار من الكفار، فيقول تعالى:

﴿وَلاَ يَدْخُلُونَ الجنة حتى يَلِجَ الجمل فِي سَمِّ الخياط﴾ [الأعراف: 40] .

فهل سيلج الجمل في سَمِّ الخِياط؟ إن ذلك محال.

ولذلك أقول: فلنأخذ التعليقات في نطاق أنه سبحانه:

﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ [هود: 107] .

وقد جاء في الكتاب قول سيدنا عيسى عليه السلام:

﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز الحكيم﴾ [المائدة: 118] .

فكان مقتضى السياق أن يقول سبحانه: وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم.

وهذه نظرة سطحية لمدلولات القرآن، بعقول البشر، أما ببلاغة

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٦٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٦٧٨