تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا كلام لا يشفع لصاحبه ولا يجدي.

إذن: فالممنوع هو الكلام المجدي المفيد، أو أن مقامات القيامة متفاوتة؛ فوقت يتكلمون فيه؛ ووقت يؤخذون فيه، فينبهرون ولا يتكلمون، ويأمر الحق سبحانه الجوارح المنفعلة أن تتكلم وتشهد عليهم.

ويقسِّم الحق سبحانه أحوال الناس قسمين، كما في قوله تعالى في آخر الآية:

﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ [هود: 105] .

وجاء بالاسم المحدد لكل من القسمين: «شقي» و «سعيد» ؛ لأن الاسم يدل على الثبوت، فالشقاء ثابت لمن نُعت بالشقي؛ والسعادة ثابتة لمن نُعت بالسعيد.

ثم يبيِّن لنا الحق سبحانه منازل مَنْ شَقُوا، ومنازل مَنْ سُعِدوا؛ ولذلك يعدل عن استخدام الاسم إلى استخدام الفعل، فيقول سبحانه: ﴿فَأَمَّا الذين شَقُواْ فَفِي النار﴾

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٦٧٠