تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهم حين أشركوا بالله تعالى آلهة أخرى، لماذا لم تتحرك تلك الآلهة المزعومة وتتدخل لتحمي مَنْ آمنوا بها؟!

ويخبرنا الحق سبحانه أن الحجارة التي عبدوها تلعنهم، وهم في النار، وهذه الأحجار تكون وقوداً للنار.

والحق سبحانه يقول عن النار:

﴿فاتقوا النار التي وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: 24] .

وهؤلاء الذين عبدوا واحداً من الناس أو بعضاً من الأصنام، إنما تجنَّوا، بالجهل على هذا الإنسان الذي عبدوه أو تلك الأحجار التي صلَّوا لها أو قدَّسوها.

والشاعر المسلم تأمل غار حراء وغار ثور وكلامها من الأحجار فوجد أن غار حراء قد شهد نزول الوحي على الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، وغار ثور حمى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حين اختفى فيه ومعه الصديق أبو بكر في أثناء الهجرة من مكة إلى المدينة، فتخيل الشاعر أن غار ثور قد حسد غار حراء وقال:

كَمْ حَسَدْنَا حِراءً حينَ يَرى الرُّوحَ ... أميناً يَغْزُوكَ بالأنْوَارِ

فَحِرَاءٌ وثَوْرٌ صَارَا سَواءً ... بِهما تَشفَّعْ لأمَّةِ الأحْجَارِ

فغار حراء شهد جبريل عليه السلام وهو يهبط بالنور على محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، لكن غار ثور نال أيضاً الشرف لحمايته الرسول في الهجرة.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٦٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٦٥٣