تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى تناول الحلوى، بينما يكون من دعاك قد أوصى الطباخ أن يخلط الحلوى بنبات «الشطة» فيلتهب جوفك؛ أليس في هذا تهكم شديد؟!

والحق سبحانه يبيِّن لهم أن الورد إنما جاء لترطيب الكبد، لكن أكبادهم ستشتعل بما تشربونه من هذا الماء، وكذلك الطعام الذي يأكله أهل النار.

والحق سبحانه يقول:

﴿وَلاَ طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: 36] .

وهكذا تصير النكبة نكبتين.

وبعض الناس قد فهم قول الحق سبحانه:

﴿وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: 71] .

بمعنىأنهم جميعاً سوف يَرِدون جهنم.

ولكن الحق سبحانه يقول أيضاً:

﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بالذين هُمْ أولى بِهَا صِلِيّاً﴾ [مريم: 70] .

إذن: فالحق سبحانه يعطي لكل الناس صورة للنار، فإذا رأى المؤمنون النار وتسعُّرها، ولم يدخلوها، عرفوا كيف نجَّتهم كلمة الإيمان منها فيحمدون الله سبحانه وتعالى على النجاة.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٦٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٦٤٦