تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمَّى الحق سبحانه في سورة الأعراف العذاب الذي لحق بهم: «الرجفة» ؛ فقال:

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: 91] .

وسماه في قصة قوم عاد:

﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: 6] .

وسمَّاه بالخسف في عذاب قارون.

ومن عظمة التوجيه الإلهي أن العذاب كان ينتقي القوم الكافرين فقط؛ ولا يصيب الذين آمنوا، بدليل قول الحق سبحانه:

﴿نَجَّيْنَا شُعَيْباً والذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾ [هود: 94] .

ولا يقدر على ذلك إلا إله قادر مقتدر؛ يُصرِّف الأمور كما يشاء سبحانه.

وكلمة «نجينا» : من النجاة؛ أي: أن يوجد بنجوة؛ وهي المكان العالي، والعرب قد عرفوا مبكراً طغيان الماء؛ فقد كانوا يقيمون في اليمن ثم بعثرهم السيل مصداقاً لقول الحق سبحانه:

{لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ واشكروا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ فَأَعْرَضُواْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٦١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٦١٦