تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي كُلٍّ من القولين تهكم وسخرية، وكذلك قولهم في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها:

﴿أصلاوتك تَأْمُرُكَ﴾ [هود: 87] .

وهذا قول يحمل التهكم بصلاته.

وكذلك قولهم:

﴿إِنَّكَ لأَنتَ الحليم الرشيد﴾ [هود: 87] .

يعني التساؤل: كيف يصح لك وأنت العاقل الحليم أن تتورط وتقول لنا:

﴿اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ﴾ [هود: 84] .

وقد قالوا ذلك لأنهم قد ألفوا عبادة الأصنام، وكذلك تهكموا على دعوته لهم بعدم إنقاص الكيل والميزان.

وأيضاً لم يقبلوا منه قوله بأن يحسنوا التصرف في المال، والعلة التي برروا بها كل هذا السَّفَه أن شعيباً حليم رشيد؛ فيكف يدعوهم إلى ما يخالف أهواءهم؟

ويأتي الحق سبحانه بما قاله شعيب عليه السلام فيقول جَلَّ شأنه:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٥٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٥٩٤