وفي هذا القول ما يؤكِّد أن نوحاً عليه السلام يعلم أن العذاب سوف يأتيهم؛ لأنهم كفروا وسَخِروا وقالوا:
﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين﴾ [هود: 32] .
وقول الحق سبحانه:
﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ هود: 39] .
نجد فيه كلمة ﴿يَحِلُّ﴾ وهي ضِدُّ الرحيل، وتفيد النزول من أعلى إلى مكان الإقامة، فَحَلَّ بالمكان، أي: نزلَ ليقيم به، والضِّدُّ هو الرحيل أو الترحال.
وقول الحق سبحانه: ﴿مُّقِيمٌ﴾ يعني أن العذاب الذي سيحِلُّ بهم عذاب دائم.
ويقول الحق سبحانه وتعالى بعد ذلك: ﴿حتى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التنور﴾
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٤١٦