تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهكذا يظهر الخزي والخجل والمهانة على هؤلاء الذين افتروا على الله تعالى.

وهو سبحانه يعلم كل شيء أزلاً، ولكنه سبحانه شاء بذلك أن يكشف الناس أمام بعضهم البعض، وأمام أنفسهم، حتى إذا ما رأى إنسان في الجنة إنساناً في النار، فلا يستثير هذا المشهد شفقة المؤمن؛ لأنه يعلم أن جزاء المفتري هو النار.

ويا ليت الأمر يقتصر على هذا الخزي، بل هناك شهادة الأشهاد؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يقول في نفس الآية:

﴿وَيَقُولُ الأشهاد هؤلاء الذين كَذَبُواْ على رَبِّهِمْ﴾ [هود: 18] .

والأشهاد جمع له مفرد، هو مرة «شاهد» ، مثل «صاحب» و «أصحاب» ، ومرة يكون المفرد «شهيد» مثل «شريف» و «أشراف» .

والأشهاد منهم الملائكة؛ لأن الحق سبحانه يقول:

﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18] .

وكذلك الحق سبحانه:

﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾

[الإنفطار: 1012] .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٣٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٣٣٢