تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزاهدين﴾ [يوسف: 20] .

وما دام الثمن بَخْساً فلا بد أن تكون الدراهم معدودة.

والسبب في فهمنا لكلمة ﴿مَّعْدُودَةٍ﴾ أنها تفيد القلة، هو أننا لا نُقبل على عَدِّ شيء إلا مظنة أننا قادرون على عَدِّه؛ لأنه قليل، لكن مالا نُقبل على عدِّه فهو الكثير.

ومثال ذلك: أن أحداً لم يعد الرمل، أو النجوم.

ولذلك جاء قول الحق سبحانه:

﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ الله لاَ تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: 34] .

و «إن» كما نعلم تأتي للشك، ونعم الله سبحانه ليست مظنة الحصر.

ورغم أن البشرية قد تقدمت في علوم الإحصاء فهل تفرَّغ أحد ليُحصي نعم الله؟

طبعاً لا. . وبطبيعة الحال يمكن إحصاء السكان والعاملين في أي مجال أو تخصص.

وقديماً كان القائمون على فتح صناديق النذور ليحسبوا ما فيها، فيضعوا الورق من فئة المائة جنيه معاً، والورق من فئة العشرة جنيهات

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٢٦٤