تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: ليختبركم أيكم أحسن عملاً، ولكن من الذي يحدد العمل؟

إنه الله سبحانه وتعالى.

وهل الحق سبحانه في حاجة إلى أن يختبر مخلوقاته؟

لا، فالله سبحانه يعلم أزلاً كل ما يأتي من الخلق، ولكنه سبحانه أراد بالاختبار أن يطابق ما يأتي منهم على ما عمله أزلاً؛ حجة عليهم.

وهكذا فاختبار الحق سبحانه لنا اختبار الحجة علينا.

ثم يقول الحق سبحانه:

﴿وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الموت لَيَقُولَنَّ الذين كفروا إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [هود: 7] .

وهنا يصور الحق سبحانه وتعالى تكذيب المعاندين لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فهم يلقون بالألفاظ على عواهنها من قبل أن تمر على تفكيرهم.

فلو أنهم قد مروا بهذه الكلمات على تفكيرهم؛ لاستحال منطقياً أن يقولوها.

والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يخبرهم ببلاغ الحق سبحانه وتعالى لهم بأنهم مبعوثون من بعد الموت.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٧٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٧٢٥١