ولم يأت بسيرة البر هنا، بل تكلم بالبر والبحر ثم انتقل إلى الحديث عن مجيء الموت، وأيضاً انظر إلى قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً ... ﴾ [الأحقاف: 15] .
هنا يوصي الحق الإنسان بوالديه، بالأب وبالأم، ثم يتابع: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْراً ... ﴾ [الأحقاف: 15] .
ولم تأت سيرة الرجل بل كل الحيثيات للأم.
ويقول سبحانه وتعالى بعد ذلك: ﴿فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ ... ﴾ .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥٢٠٣