وبعد أن قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجن والإنس﴾ أراد أن يطمئن أهل منهج الله، فلم يقل: «كل الناس» ، بل كثير من الجن والإنس «، وعرفنا المقابل يكون كثيراً أيضاً بدليل قوله تعالى في سورة الحج: ﴿وَكَثِيرٌ مِّنَ الناس وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العذاب﴾ أي كثير من الناس يسجدون لله وكثير حق عليهم العذاب.
ويعني قول الحق تبارك وتعالى: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: 181]
أن كون الله لا يخلو من هداة مهديين، لتستمر الأسوة السلوكية في المجتمع.
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٥١٦٦