لقد بلغ الغرور بالشيطان أن تخيّل أنه ذكي، فشرح لنا خطته ومنهجه فدلل لنا على أن حكم الله فيه قد نفذ بأن جعل كيده ضعيفاً، فسبحانه القائل: ﴿ ... إِنَّ كَيْدَ الشيطان كَانَ ضَعِيفاً﴾ [النساء: 76]
لقد نبهنا الحق لكيد الشيطان وغروره، والناصح هو من يحتاط، ويأخذ المناعة ضد النزغ الشيطاني. وهنا يقول الحق: ﴿قَالَ اخرج مِنْهَا مَذْءُوماً مَّدْحُوراً ... ﴾ [الأعراف: 18]
وقال له الحق من قبل: ﴿قَالَ فاهبط مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فاخرج إِنَّكَ مِنَ الصاغرين﴾ [الأعراف: 13]
إذن فهناك هبوط وخروج بصَغار ومجاوزة المكان، ثم هنا أيضاً تأكيد بأنه في حالة الخروج سيكون مصاحباً للذم والصغار والطرد واللعن. ويقول الحق سبحانه:
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٤٦١٦