ويقول المولى سبحانه: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القرنين قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ [الكهف: 83]
ويقول الحق: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الجبال فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً﴾ [طه: 105]
ويختم هذه الأسئلة بقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الساعة أَيَّانَ مُرْسَاهَا فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَاهَا﴾ [النازعات: 42 - 43]
تلك هي خمس عشرة آية جاء فيها الحق بقوله ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ ، وآية واحدة يقول فيها الحق تبارك وتعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع إِذَا دَعَانِ ... ﴾ [البقرة: 186]
والآيات الخمس عشرة التي جاء فيها الحق بصيغة المضارع ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ نجد كل جواب فيها مُصدرا ب «قل» وهو أمر للرسول: قل كذا، قل كذا، ولكن في الآية الواحدة التي جاء فيها الفعل الماضي ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ﴾ ، لم يقل: فقل إني قريب، بل قال: ﴿فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الداع﴾ ، لأن الله يعلم حب محمد لأمته، وحرصه عليهم ولذلك يقول: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: 3]