تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و «إن» هنا بمعنى ما، ف «إن» مرة تكون شرطية، ومرة تكون نافية. مثل قوله في موقع آخر: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ﴾ [المجادلة: 2]

أي إن الحق يقول: ﴿إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ﴾ . وكذلك «إنْ» في قوله: ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً﴾ ، وكان العرب ينسبون إلى المرأة كل ما هو هيّن وضعيف ولذلك قال الحق: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الحلية وَهُوَ فِي الخصام غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: 18]

فالإناث في عرف العرب لا تستطيع النصر أو الدفاع، ولذلك يقول الشاعر:

وما أدرى ولست أخال أدرى ... أقوم آل حصن أم نساء

والقوم هنا مقصود بهم الرجال لأنهم يقومون لمواجهة المشكلات فلماذا تدعون مع الله إناثاً؟ . هل تفعلون ذلك لأنها ضعيفة، أو لأنكم تقولون: إن الملائكة بنات الله؟ . وكانوا يعبدون الملائكة. وعندما تريدون القسمة لماذا تجعلون لله بنات؟ . على الرغم من أنه سبحانه خلق البنين والبنات.

ولذلك قال الحق: ﴿تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى﴾ [النجم: 22]

أي قسمة جائرة لم يراع فيها العدل.

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٩٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٢٩٠٣