تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فأولئك﴾ إشارة إلى من جاء ذكرهم في الآية السابقة لهذه الآية: ﴿إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً﴾ [النساء: 98] .

ومع ذلك فإن الله حين أشار إلى هؤلاء المستضعفين بحق قال:

﴿فأولئك عَسَى الله أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ﴾ [النساء: 99] .

وكان مقتضي الكلام أن يقول الحق: «فأولئك عفا الله عنهم» ، لكن الحق جاء ب «عسى» ليحثهم على رجاء أن يعفو الله عنهم، والرجاء من الممكن أن يحدث أَوْ لا يحدث. ونعرف أن «عسى» للرجاء، وأنها تستخدم حين يأتي بعدها أمر محجوب نحب أن يقع.

فقد ترجو شيئاً من غيرك وتقول: عساك أن تفعل كذا. وقد يقول الإنسان:

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٨٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ٢٨٣٥