فسبحانه بعد أن قال: ﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ ليبصر، و ﴿يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ ليغفر، والآن يقول: ﴿يُرِيدُ الله أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ ليسر، وهي ثلاثة أمور هامة. ويقول سيدنا ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه وعن أبيه -: «في سورة النساء ثماني آيات لأمة محمد هي خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب:
الأولى قول الحق: ﴿يُرِيدُ الله لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذين مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النساء: 26] .
والثانية هي قول الحق: ﴿والله يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الذين يَتَّبِعُونَ الشهوات أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً﴾ [النساء: 27] .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٣٣٩