إنهم لن يضروا الرسول وصحابته لأنهم في معيّة الله وهم لن يضروا الله، وفي ذلك طمأنة للمُؤمنين، كأن الحق سبحانه وتعالى يقول: أيها المؤمنون بي المصدّقون بمحمد إن المعركة مع الكفر ليست معركة المؤمنين مع الكافرين، ولكنها معركة ربكم مع هؤلاء الكافرين وفي هذا اطمئنان كبير.
﴿إِنَّ الذين اشتروا الكفر بالإيمان﴾ ، و «الاشتراء» صفقة، والصفقة تقتضي «ثمناً» و «مُثمناً» . و «الثمن» هنا هو الإيمان، لأن الباء تدخل على المتروك، و «المثمَن» هو الكفر لأنه هو المأخوذ. فهل أخذوا الكفر ودفعوا الإيمان ثمناً له؟
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ٢٠٦٢