تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لسائل أنْ يسأل: ما سِرُّ هذه النقلة الكبيرة من الكلام عن حرب الأحزاب وحرب بني قريظة إلى هذا التوجيه لزوجاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ؟

قالوا: لأن مسألة الأحزاب انتهتْ بقوله تعالى: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا ... ﴾ [الأحزاب: 27] فربما طلبت زوجات الرسول أنْ يُمتِّعهن وينفق عليهن، مما يفتح الله عليه من خيرات هذه البلاد، فجاءتْ هذه الآية: ﴿ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ ... ﴾ [الأحزاب: 28] لتقرر أن الإسلام ما جاء ليحقق مزيَّة لرسول الله، ولا لآل رسول الله، حتى الزكاة لا تصح لأحد من فقراءبني هاشم.

لكن مجيء الآية هكذا بصيغة الأمر: ﴿ياأيها النبي قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ... ﴾ [الأحزاب: 28] دليل على حدوث شيء منهن يدلّ على تطلعهن إلى زينة الحياة ومُتَعها. وقد رُوِي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٥٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٤٥٥٣