جاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ بالخير لأمته مُبشِّراً للمؤمنين، نذيراً للكافرين، وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حريصاً على هداية قومه، كما قال تعالى: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بالمؤمنين رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: 128] .
كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يألم ويحزن إنْ تفلَّتَ أحدٌ من يده، وخرج عن ساحة الإيمان، وكان يُكلِّف نفسه في أمر الدعوة فوق ما يطيق، وفوق ما طلب منه، حتى خاطبه ربه بقوله: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ على آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بهذا الحديث أَسَفاً﴾ [الكهف: 6] .
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٤٧٠٦