تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد استبعد هؤلاء أمر البعث؛ لأنهم لا يعتقدون في حياة غير حياتهم الدنيا، فالأمر عندهم محصور فيها ﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا. .﴾ [المؤمنون: 37] إن: حرف نفي يعني. ما هي، كما جاء في قوله تعالى: ﴿مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ. .﴾ [المجادلة: 2] يعني: ما أمهاتهم إلا اللائي ولدْنَهم.

وقوله: ﴿نَمُوتُ وَنَحْيَا. .﴾ [المؤمنون: 37] قد يظن البعض أنهم بهذا القول يؤمنون بالبعث، لأنهم قالوا: (نموت ونحيا) فكيف يُنكرونه؟

والمراد: نموت نحن، ويحيا من خلف بعدنا من أولادنا، بدليل قولهم بعدها: ﴿إِوَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ .

تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١٢٢٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تفسير الشعراوي - الخواطرص ١٢٢٥٧