حسيس النار: أزيزها، وما ينبعث منها من أصوات أول ما تشتعل ﴿وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ [الأنبياء: 102] فلم يقُلْ مثلاً: وهم بما اشتهتْ أنفسهم، إنما ﴿فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ. .﴾ [الأنبياء: 102] كأنهم غارقون في النعيم ممَّا اشتهتْ أنفسهم، كأن شهوات أنفسهم ظرف يحتويهم ويشملهم. وهذا يُشوِّق أهل الخير والصلاح للجنة ونعيمها، حتى نعمل لها، ونُعِد العُدَّة لهذا النعيم.
وسبق أن قلنا: إن الإنسان يتعب في أول حياته، ويتعلم صنعة، أو يأخذ شهادة لينتفع بها فيما بعد ويرتاح في مستقبل حياته، وعلى قَدْر تعبك ومجهودك تكون راحتك، فكل ثمرة لا بُدَّ
تفسير الشعراوي - الخواطر · الصفحة ١١٨٥٠