تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣ - ومن فوائدها: أنَّه لا يتم النعيم إلَّا بزوال المكروه، ويستفاد هذا من قوله: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾.

١٤ - ومنها: ما أشار إليه بعض الأدباء أن التخلية قبل التحلية لقوله: ﴿بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي﴾ وهذا تخلية وإزالة ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ هذا تحلية ولهذا قيل: التخلية قبل التحلية.

١٥ - يستفاد منها: أن المغفرة تسبق الإكرام، والرحمة؟ ويدل لهذه القاعدة التتبع، فإن الغالب أن الله عز وجل إذا قرن بين الاسمين: الغفور والرحيم، يقدم الغفور على الرحيم.

١٦ - ومن فوائد الآية أيضًا: إثبات الربوبية الخاصة من قوله: ﴿رَبِّي﴾ فهذا من الربوبية الخاصة.

١٧ - ومن فوائدها: أن إكرام الله عز وجل لا يختص بهذا الرجل، بل هناك عالم يكرمهم الله تعالى لقوله: ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ ففيه حث على أن يفعل الإنسان كفعله لينال ما ناله ولم يقل (بما غفر لي ربي وأكرمني) بل قال: ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (٢٧)﴾ ليبين أن الإكرام ليس خاصًّا به، بل الإكرام موجود لكل من قام بعمل كعمله.

* * *

﴿وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (٢٨)﴾ قال المؤلف - رحمه الله -: [(ما) نافية: ﴿أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ﴾ أي حبيب]. بناءً على أن اسمه حبيب، وقد سبق أن اسمه لا يهمنا، المهم القصة، ﴿مِنْ بَعْدِهِ﴾ أي من بعد أن هلك ومات على أيديهم، وقوله: ﴿مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ﴾ أي ملائكة، فإن

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ٩٨