تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له وحده بل هو رب الجميع. والإيمان بالله عز وجل يتضمن الإيمان بأمور أربعة:

الأول: الإيمان بوجوده.

الثاني: الإيمان بربوبيته، وهنا صرح به في قوله: ﴿آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ فإثبات الربوبية إثبات للوجود.

الثالث: الإيمان بألوهيته.

الرابع: الإيمان بأسمائه وصفاته.

أي أنَّه متفرد بالربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات، وقوله: ﴿آمَنْتُ﴾ الإيمان في اللغة: التصديق عند كثير من المفسرين الذين يفسرون الإيمان، وقيل: إن معناه الإقرار والاعتراف، فهو أخص من التصديق. قال: ﴿فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾ الفاء هذه عاطفة على قوله: " ﴿آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ﴾ على الجملة كلها، وقول: ﴿فَاسْمَعُونِ (٢٥)﴾ أي: اسمعوا قولي، وهذا إعلان منه - رحمه الله - بإيمانه مراغمة لقولهم، وإقامة الحجة عليهم، ولهذا لما أعلن هذا الإعلان قتلوه، وقال المؤلف: [فرجموه فمات ﴿قِيلَ﴾ له عند موته ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ وقيل: دخلها حيًّا].

لما أعلن - رحمه الله - هذا الإعلان، وراغمهم ولم يأبه بهم، ولم يهمه والظاهر - والله أعلم - أنهم توعدوه، حينئذ رجموه فقتلوه، فقيل له بعد موته ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾، الأمر هنا للتكريم، والجنة هي: الدار التي أعدها الله سبحانه وتعالى لأوليائه، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وقوله: ﴿ادْخُلِ الْجَنَّةَ﴾ بعد موته لأن الإنسان يعذب في

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ٩٠