تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: حضورهم مجتمع؛ ودليله الآية ﴿جَمِيعٌ﴾ إذًا فلا يقول قائل: إن المبتدأ هو نفس الخبر؛ لأن كلمة ﴿كُلٌّ﴾ تدل على الشمول ﴿جَمِيعٌ﴾ تدل على الشمول، نقول: لا، لأن الفرق بينهما أن (كل) تدل على الشمول، وإن كانوا متفرقين و(جميع) تدل على الشمول مع الاجتماع.

قال المؤلف: [مجموعون ﴿لدينا﴾ عندنا في الموقف بعد بعثهم [محضرون﴾ للحساب خبر ثان، أي: خبر ثان لـ (كل) فصار ﴿كُلٌّ﴾ لها الآن خبران الأول: ﴿جَمِيعٌ﴾ والثاني: ﴿مُحْضَرُونَ﴾، ومعنى هذه الآية: ما كل واحد من هؤلاء إلَّا محضر لدى الله عز وجل يوم القيامة، والناس جميع.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية الكريمة: إثبات البعث لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (٣٢)﴾.

٢ - ومن فوائدها: كمال قدرة الله عز وجل حيث يجمع هذه الخلائق جميعًا في مكان واحد؛ لقوله: ﴿لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا﴾.

٣ - ومن فوائد الآية: وجوب الاستعداد لهذا اليوم؛ لأن الله تعالى لم يخبرنا به لمجرد الاطلاع، ولكنه أخبرنا به من أجل أن نستعد له حتَّى نكون على أهبة لما سنحاسب عليه.

* * *

﴿وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (٣٣)﴾ قال المؤلف - رحمه الله -: [﴿وَآيَةٌ لَهُمُ﴾ على

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ١١٦