٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن كل شيء مكتوب للإنسان إما له وإما عليه لقوله: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾.
٤ - ومن فوائدها: أن الله تعالى يكتب كل شيء القليل والكثير؛ لقوله: ﴿مَا قَدَّمُوا﴾ وما اسم موصول، والاسم الموصول يشمل الصغير والكبير، ويدل لذلك قوله تعالى: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا﴾ (١) ويدل عليه أيضًا في آخر الآية: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾.
٥ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الأعمال لا تنقطع بالموت لقوله: ﴿وَآثَارَهُمْ﴾ والاثار ذكرنا أنَّها أنواع: العلم، والصدقة الجارية، والولد الصالح يدعو له، وسنة يحييها فيتبعه الناس عليها.
٦ - ومن فوائد الآية الكريمة: بيان حكمة الله عز وجل في ضبط الأمور وإتقانها، وأنه لا يفوته شيء لقوله: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ (١٢)﴾.
٧ - ومن فوائدها: أن ما يكتب على الإنسان فإنه حق بين واضح لا يمتري فيه أحد، لقوله: ﴿مُبِينٍ (١٢)﴾ والشيء المبين هو الذي يوضح الأشياء مع وضوحه في نفسه وهو كذلك، ولذلك يقول الله عز وجل: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣) اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا (١٤)﴾ (٢).
* * *
(١) سورة الكهف، الآية: ٤٩.
(٢) سورة الإسراء، الآيتان: ١٣، ١٤.