تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* في الفوائد:

١ - من فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام لا يبالون ولا تتغير حالهم، سواء أنذرهم أم لم ينذرهم.

٢ - ومن فوائدها: تسلية النبي - ﷺ - حيث إنه يتأثر بعدم الإيمان فسلاه سبحانه وتعالى بأن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة العذاب، وأنهم لا يؤمنون، سواء أأنذرت أم لم تنذر. والرسول - ﷺ - إذا لم يهتد الناس فإنه يشق عليه ذلك ويضيق به صدره، كما قال تعالى: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣)﴾ (١) أي لعلك مهلكها إذ لم يؤمنوا، وهذا ليس عليه.

٣ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الرسول - ﷺ - كان ينذرهم مع أنه قد أيس منهم، فيستفاد منه الإنذار حتى وإن يئست، وهذا أحد القولين في المسألة، فإن من أهل العلم من يقول: إذا أيست فلا تنذر ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى (٩)﴾ (٢) وإن لم تنفع فلا تذكر.

وقال بعض العلماء: بل تذكر وتنذر، سواء أم لم ينفع، بل يقولون: إنه لا يخلو من النفع مهما كان؛ لأن قل ما فيها من النفع أن يتبين للناس أن العمل الذي عليه هذا الرجل منكر، ولأنه ربما يهديه الله عز وجل، فكم من أناس كانوا أئمة في الكفر ثم هداهم الله عز وجل فكانوا أئمة في الدين.

٤ - من فوائد الآية الكريمة: أن هؤلاء قد حقت عليهم كلمة

(١) سورة الشعراء، الآية: ٣.

(٢) سورة الأعلى، الآية: ٩.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ٣١