تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس له إلا يدان اثنتان، هذا ما عليه أهل السنة والجماعة.

﴿أَنْعَامًا﴾ قال المؤلف: [هي الإبل والبقر والغنم] كأن المؤلف رحمه الله تعالى خصها بالإبل والبقر والغنم س لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ (١). ولو قيل: بأن الآية أعم من ذلك؛ لأنه قد يكون هناك حيوانات يحصل بها من المنافع ما يحصل بهذه الأشياء الثلاثة: الإبل والبقر والغنم، ﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١)﴾ الفاء مفرعة على قوله: ﴿أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ﴾ أي: فعلى كونها خلقت لهم ولمصالحهم هم لها مالكون، وأتى بالجملة الإسمية للدلالة على الثبوت والاستمرار، أي: أن هذا الملك مستمر، وهذا الملك الذي ذكره الله عز وجل يقول فيه المؤلف: [ضابطون] فهو من ملك التصرف، وليس من الملك الشرعي الذي يحصل بالبيع والشراء والهبة وما أشبهها. أي: أنهم يملكونها ويضبطونها ويتصرفون فيها كما شاءوا.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية الكريمة: تقرير نعمة الله عز وجل على عباده، بهذه الأنعام؛ لقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾.

٢ - ومن فوائدها أيضًا: أن هذه الأنعام ملك لنا ننتفع بها بجميع وجوه الانتفاعات لقوله: ﴿خَلَقْنَا لَهُمْ﴾ فكل وجوه الانتفاعات فإنه يجوز لنا أن ننتفع بها لأنها مادامت لنا فنحن فيها أحرار إلا ما قام الدليل على منعه. ويتفرع على هذه الفائدة:

(١) سورة المائدة، الآية: ١.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ٢٦٠