تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإني وإن أوعدته أو وعدته ... لمخلف إيعادي ومنجز موعدي

وهنا قال: ﴿تُوعَدُونَ﴾؟

فنقول: الأمر -كما قال المفسر- على حذف معلوم وهو قوله: (بها) أي توعدون بها، لا توعدونها. لو قال: (توعدونها) لصار للإشكال محل؛ لأن الجنة قال الله فيها: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ﴾ (١) ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ (٢) لكن هؤلاء وعدوا بها، يعني أنه قيل لهم: إنكم سوف تلاقونها، وهذا هو الواقع.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية الكريمة: إثبات نار جهنم، وأنها تشاهد عينًا يوم القيامة، لقوله: ﴿هَذِهِ﴾ والإشارة تكون إلى مشار إليه محسوس.

٢ - ومنها: بيان صفة النار وأنها -والعياذ بالله- كلها ظلمة، وكلها سواد لقوله ﴿جَهَنَّمُ﴾ لأنها من الجهمة، أي: الظلمة والسواد.

٣ - ومنها أيضًا: تقريع هؤلاء، وإظهار خطأهم في تكذيبهم لقوله: ﴿الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (٦٣)﴾.

٤ - ومن فوائد الآية: صدق وعد الله سبحانه وتعالى حيث صدق وعده بما وعد به هؤلاء المكذبين حتى شاهدوا ما وعدوا به عيانًا.

* * *

(١) سورة مريم، الآية: ٦١.

(٢) سورة التوبة، الآية: ٧٢.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ٢٢٦