تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ (١).

٢ - ومن فوائد الآية الكريمة: أن الإنسان لا يظلم لا بقليل ولا بكثير لأن ﴿شَيْئًا﴾ نكرة في سياق النفي فتكون للعموم.

فإذا قال قائل: في غير هذا اليوم هل يظلم أحد؟

فالجواب: لا يظلم، لكن ذكر هذا اليوم لبيان الواقع؛ لأن هذا اليوم هو يوم الجزاء، فكأنه قال: هذا اليوم الذى هو الجزاء ليس فيه ظلم، ونظير ذلك قوله تعالى: ﴿لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ (٢).

٣ - من فوائد الآية الكريمة: أن الجزاء من جنس العمل لقوله: ﴿وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾ فيستفاد منه:

٥ - كمال عدل الله عز وجل. وهذه فائدة متفرعة على الفائدة التي قبلها.

فإن قال قائل: أليس الإنسان العامل الحسنة يجزى بعشر حسنات؟

فالجواب: بلى، ولكن هذا من الجزاء الذي وعد الله به، فلا يكون منافيًا لظاهر الآية؛ لأن الله تعالى وعد من جاء بالحسنة أن يجعل له عشر أمثالها، فتكون داخلة في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤)﴾.

٥ - ومن فوائد الآية الكريمة: جواز التعبير بالسبب عن السبب؛ لأن العمل سبب للجزاء، فيكون فيه التعبير بالسبب عن السبب.

* * *

(١) سورة الأنبياء، الآية: ٤٧.

(٢) سورة غافر، الآية: ١٧.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ١٩٥