تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَوْلَى بِهِمَا﴾ (١).

الثالث: تأتي نافية، مثاله: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٤٧)﴾.

الرابع: مخففة من الثقيلة، مثاله قول الشاعر:

وإن مالك كانت كرام المعادن.

وقال المؤلف: [مبين أي: بيّن] فهي من أبان القاصر، وأبان تأتي متعدية، ولازمة، فيقال: أبان الشيء، أي: أظهره، ويقال: أبان الصبح، أي: ظهر، إذن ﴿مُبِينٍ﴾ من الرباعي من أبان، يبين، فهو مبين ويحتمل أن تكون بمعنى (بين) على أنها من القاصر.

ويحتمل في غير هذا السياق أن تكون بمعنى (أبان) مثل ﴿وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١)﴾ (٢) ليس المعنى: وقرآن بين، بل وقرآن مبين للحق.

قال المؤلف: [وللتصريح بكفرهم موقع عظيم] أي في قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ولم يقل: (قالوا) بل قال: ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فله موقع عظيم لأنه:

أولًا: التصريح بكفر هؤلاء، لو قال (قالوا) لقلنا لعلهم قالوا ذلك ليس بسبب الكفر، ولكن بسبب البخل، هذه فائدة، أن الإظهار في موضع الإضمار في هذه الآية للتصريح بكفرهم.

الفائدة الثانية: أن مثل هذه المقالة لا تصدر إلا من كافر،

(١) سورة النساء، الآية: ١٣٥.

(٢) سورة الحجر، الآية: ١.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ١٦٩