تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاعر الجاهلي:

أين المفر والإله الطالب ... والأشرم المغلوب ليس الغالب

وأما في امتناعه فالمعنى: أنَّه ممتنع عن كل نقص وعيب.

أما ﴿الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ فمعناه ذو العلم الكامل الشامل، فإن علم الله تعالى علم كامل لم يسبق بجهل ولا يلحقه نسيان، وشامل لكل ضغير وكبير، قال تعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (٥٩)﴾ (١) وما كتب في كتاب مبين إلَّا بعد أن كان معلومًا عند الله عز وجل، إذ المجهول لا يكتب، فهذا يدل على سعة علم الله عز وجل، وأنه محيط بكل شيء جملة وتفصيلًا.

فذكر الله هذين الاسمين ﴿الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٣٨)﴾ لمناسبة المقام، لأن الشمس ليست بالشيء الهين الذي يسهل قياده، بل هي شيء عظيم يحتاج إلى عزة وعلم.

الفوائد:

١ - من فوائد الآية الكريمة: أن الشمس تجري أي تسير، وهذا هو الواقع، وظاهر القرآن الكريم أن سيرها ذاتي، وليس المراد أنَّها تجري برأي العين، وأن الذي يدور هو الأرض، والواجب إجراء القرآن الكريم على ظاهره حتَّى يقوم دليل صريح يكون لنا حجة أمام الله عز وجل إذا خرجنا عن ظاهر القرآن؛ لأن الذي تكلم بالقرآن هو الله الخالق عز وجل وهو العليم بخلقه، فإذا

(١) سورة الأنعام، الآية: ٥٩.

تفسير العثيمين: يس · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: يسص ١٣٩